هل يعتمد نجاح مشروع تجاري ما على دراسة الجدوى ؟

 هناك مدرستين رائدتين في هذا المجال، المدرسة الأولى تقول يجب عدم القيام بالمشروع قبل عمل دراسة جدوى كاملة عن المشروع، وهناك مدرسة اخرى لديها رأي آخر وتقول انه افضل دراسة جدوى تقوم بها هي ان تبدأ بتنفيذ المشروع على الفور.

من التاريخ نعلم قصة فريدريك سميث مؤسس شركة Fedex، عندما كان شاباً في الجامعة حيث قام بتقديم خطة شركة Fedex كفكرة لمشروع التخرج الخاص به، عندما قام بتقديم الفكرة، هو فعلياً قام بتقديم مشروع شركة عالمية لديها طائرات وسيارات تقوم بتوصيل الطلبيات لأي مكان في العالم خلال فترة زمنية قصيرة جداً، شهدت فكرته رفضاً من الدكتور المشرف على مشروعه، وقال له ان هذه الفكرة لا تستحق العرض، ولكن فريدريك لم يكترث له وعندما تخرج من الجامعة قام بتأسيس هذه الشركة والتي تعتبر الآن من اكبر شركات التوصيل في العالم.

شخص آخر وهو ستيف جوبز صاحب المقولة الشهيرة: 

” في آبل نحن لا  نسأل الزبائن ماذا تريدون، ولكن بالفعل نحن نعلم ماذا يريدون”،

لذلك نقوم بإنتاج المنتجات التي تعمل على تحسين اسلوب حياتهم لانه في بعض الاحيان الزبون لا يعلم ماذا يريد!

هذه المدرسة موجودة ويؤيدها الكثير امثال فريدريك سميث وستيف جوبز، ونحن نؤيد هذه المدرسة بالفعل في متجري، حيث انه افضل طريقة لمعرفة نجاح او فشل المشروع الخاص بك هو ان تقوم بهذا المشروع.

 

لماذا تعتبر هذه المدرسة او هذا الرأي هو الاصح ؟

لانه في كثير من الاحيان اذا اردت عمل مشروع تجاري غير تقليدي او فكرة جديدة كلياً في السوق المنافس، لن تجد شخص لديه القدرة والجرأة على تشجيع هذه الفكرة او يقول هذه فكرة جيدة او ببساطة يقول هذه فكرة سيئة، على العكس تماماً معظم الاشخاص سوف يقولوا ان هذه الفكرة ليست رائعة، السبب الاخر هو فعليا عدد الناس الذين يعتقدوا ان الفكرة التي تريد تنفيذها فكرة رائعة وسوف تجلب الكثير من الاموال لقاموا بالفعل بتنفيذها، واصبحت هذه الفكرة غير متاحة لك لتنفيذها.

هناك الكثير من المرات التي نفكر في افكار مختلفة لمشاريع تجارية، والفكرة فعليا غير موجودة على ارض الواقع ومعظم الاشخاص لا يمتلكوا وجهة النظر حول امكانية نجاح او فشل هذه الفكرة، في هذه الحالة اصبحت هذه الفكرة متاحة وقابلة للتنفيذ.

لكن هل هذا الكلام يعني ان لا نقوم بدراسة الجدوى حول المشروع؟

بالطبع لا، من المهم ان نقوم بدراسة جدوى حول المشروع من ناحية القدرة التشغيلية، ماذا يعني ذلك ؟

الخطوة الاولى: عليك سؤال نفسك هذا السؤال!

هل انا كشخص اريد البدء في هذا المشروع قادر على اكتساب الخبرة التي احتاجها كي انجح في هذا المشروع؟

بالطبع نحن نتحدث عن الخبرة الانتاجية للمنتج، مثل تصنيع وخلق المنتج، الخبرة في التوزيع، الخبرة في التسويق، الخبرة في المبيعات، والخبرة في جلب المستثمرين ايضاً.

الخطوة الثانية: 

هل امتلك هذه الخبرات او لدي القدرة على تعلم واكتساب هذه الخبرات؟

 

دائماً ما نحبذ عند البدء في المشروع ان يكون هناك اكثر من شخص قائم على هذا المشروع، في البداية دائماً كشخص واحد تعتبر صعبة، بطبيعتنا نحن البشر بحاجة دائمة الى الدعم النفسي وان يقوم شخص ما بدفعنا الى الامام، عندما يتواجد اكثر من شخص ويعملوا مع بعضهم البعض بطريقة متناغمة على شئ واحد وكل شخص يمتلك خبرات مختلفة عن الاخر بالنهاية هؤلاء الاشخاص سوف يشكلوا حلقة متكاملة في العمل مما يساعد على نجاحهم.

من الخطأ الشائع عند البدء في مشروع ما هدر جميع ثروتنا او صرف مئات الاف الدولارات على هذا المشروع، ولكن نستطيع البدء في هذا المشروع خطوة بخطوة، على سبيل المثال اذا كنت تريد انشاء مشروع تجاري بفكرة جديدة عبر الانترنت.

عليك البدء اولا بانشاء هذا المتجر او الموقع الالكتروني، ومن ثم نبدأ بالتسويق لهذا المشروع ومعرفة الملاحظات والمراجعات من السوق او المستخدمين حول هذا المشروع، لان افضل مصدر للتعلم لك هو الزبائن الخاصة بك.

عندما تجد اول عشر زبائن لك وقاموا بالفعل بشراء المنتج او الخدمة الخاصة بك، وهؤلاء الزبائن هم عملاء جدد تماماً ولا تربطك بهم صلة قرابة او صداقة، فأنت بالفعل تمتلك فكرة رائعة ومميزة ومن الممكن ان تنجح ولكن بالطبع تتطلب الكثيرر من الجهد والوقت، والكثير من الصعوبات التي يجب عليكم التغلب عليها ومعرفة كيفية التعامل معها.

ولكن في النهاية سوف يكون لديكم فكرة منتج او خدمة ناجحة في السوق المنافس لكم.